تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح السعادة في شرح نهج البلاغة — صفحة 245

مساهمون:

ص٢٤٥

امّا الصّنف الثّانى - اعني من ليس لهم كتاب

ولا شبهة كتاب من سائر فرق الكفّار كعبدة الأصنام والشّمس والقمر والنّجوم وأمثال ذلك فهؤلاء يجب قتالهم إلى أن يسلموا ويقتلو ولا تقبل منهم الجزية بلا خلاف فيه الَّا عن الإسكافي في الصّابى حيث الحقه بالكتابي وهو نادر والاجماع على خلافه ، ولقوله تعالى : * ( فَإِذَا انْسَلَخَ الأَشْهُرُ الْحُرُمُ ) * الآية . وقوله تعالى : * ( فَإِذا لَقِيتُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا ) * فضرب الرّقاب ، ولم يذكر والجزية ويدلّ عليه مفهوم الآية المتقدّمة أيضا شرط فيها اخذ الجزية بكونهم من أهل الكتاب فمن لم يكن منه فلا تقبل منه الجزية .

ومنها الجهاد على البغاة

- جمع باغ وهو من خرج على الامام المعصوم من الائمّة كما يستفاد من النّص وكلمات القوم . قال المحقّق ( قدّه ) يجب قتال من خرج على امام عادل ، وقال الشّارح في شرحه لهذه العبارة ما هذا لفظه : بالاجماع الظَّاهر المصرّح به في عبائر جماعة بعد الكتاب والسّنة إلى آخر ما قال ( قدّه ) . أقول : امّا القسمين الاوّلين من الاقسام الثّلاثة للجهاد فلا كلام لنا فيهما فعلا ولا كلامه عليه السّلام أيضا ينظر اليهما في الخطبة وذلك لانّ السّبب في صدور الخطبة منه عليه السّلام هو الحثّ على الجهاد مع معاوية وأصحابه كما عرفته مفصّلا وعليه فالبحث انّما يدور على القسم الأخير