وعن سهل ابن حنيف رفعه قال عليه السّلام : من سأل اللَّه - الشّهادة بصدق بلغه اللَّه منازل الشّهداء وان مات على فراشه انتهى .
فقد ثبت وظهر لك من الآيات والآثار انّ الجهاد في سبيل اللَّه من أفضل الأعمال وأوجب الواجبات ان تمّت شرائطه لانّه يوجب تضعيف الكفّار وتذليلهم بالقتل والسّبى وأمثالها ولازم ذلك تقوية الدّين وشوكته بحيث لولاه لا يعبد اليه ، فانّ المسلمين ما لم يكونو مأمونين من شرّ الكفّار وكيد الأشرار كيف يمكن لهم الإتيان بالواجبات والمستحبّات كما سيتّضح لك عند البحث عن الفوائد المترتّبة عليه فانتظر .
ثمّ اعلم انّ الجهاد على اقسام :
فمنها - جهاد العدوّ
اعني جهاد المسلمين مع الأعداء من الكفّار ، والمشركين الَّذين ليسوا من أهل الذّمة كغزوات الرّسول ( ص ) مع أهل المشركين وهم على صنفين : أهل الكتاب .
وغير أهل الكتاب .
امّا الصّنف الاوّل - اعني أهل الكتاب من اليهود والنّصارى
فيجب جهادهم بالكتاب والسّنة والاجماع من الفقهاء واتّفقوا على انّه لا يطلب - منهم الَّا أحد الامرين امّا الاسلام ، أو الجزية فان اسلموا فلا بحث وان امتنعوا وبذلوا الجزية اخذت منهم واقرّوا على دينهم بلا خلاف وقد دلّ :