تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح السعادة في شرح نهج البلاغة — صفحة 244

مساهمون:

ص٢٤٤
على هذا الحكم الكتاب والسّنة . امّا الكتاب فقوله تعالى : * ( قاتِلُوا الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِالله وَلا بِالْيَوْمِ الآخِرِ وَلا يُحَرِّمُونَ ما حَرَّمَ ا للهُ وَرَسُولُه ُ وَلا يَدِينُونَ دِينَ الْحَقِّ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتابَ حَتَّى يُعْطُوا الْجِزْيَةَ عَنْ يَدٍ وَهُمْ صاغِرُونَ ) * ، التّوبة 29 . وامّا السّنة : فقد روى الفريقين انّ رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم : كتب إلى أهل مكَّة اسلموا والَّا نابذتكم بحرب فكتبو إلى النّبى ( ص ) ان خذ منّا الجزية ودعنا على عباده الأوثان فكتب النّبى ( ص ) انّى لست آخذ الجزية الَّا من أهل الكتاب الحديث . ثمّ انّهم اتّفقو على انّ اليهود والنّصارى من أهل الكتاب واختلفوا في المجوس فذهب المشهور إلى عدم كونهم منه وقال آخرون بلحوقهم به امّا لانّه كان لهم كتابا ونبيّا فقتلو النّبى وأحرقوا الكتاب كما هو ظاهر بعض الأخبار ، وامّا لانّه كان لهم شبه كتاب فمن اجل ذلك الحقو باليهود والنّصارى وتحقيق الكلام في الفقه . وقد اتّفقت الادلَّة في الدّلاله على وجوب القتال مع هؤلاء كما يقاتل أهل الحرب حتّى يسلمو أو ينقاد وبشرائط الذّمة ولا تؤخذ الجزية عن الصّبيان والمجانين والنّساء والبله وهو من لا عقل له على كلام في الآخرين .
مفتاح السعادة في شرح نهج البلاغة — صفحة 244 | محمد تقي النقوي القايني الخراساني