تعالى ، وقيل : هو جمع العالم وردّه السّيوطى بانّ العالمين دالّ على العقلاء فقط والعالم دالّ عليهم وعلى غيرهم إذ هو اسم لما سوى اللَّه تعالى فلا يكون جمعا له للزوم زيادة مدلول الجمع على مدلول مفرده وما نحن فيه ليس كذلك .
أقول : ليس الامر على ما زعمه السّيوطى إذ العالمون أصناف الخلق والعالم الخلق كلَّه فقوله انّ العالمين دالّ على العقلاء فقط هو أحد الأقوال في المسألة وليس بمسلَّم عند الكلّ إذ على ما ذكرناه الفرق بينهما بالاجمال والتّفصيل .
قال في لسان العرب ج 12 في مادّة علم ما هذا لفظه : ولا واحد للعالم من لفظه لانّ عالما جمع أشياء مختلفة فان جعل عالم اسم لواحد منها صار جمعا لأشياء متفّقة والجمع عالمون ولا يجمع شيء على فاعل بالواو والنّون الَّا هذا ، وهذا كما ترى ردّ على السّيوطى بانكاره له ، ثمّ قال فيه .
وقيل : جمع عالم الخلق ، العوالم وفى التّنزيل الحمد للَّه ربّ العالمين ، قال ابن عبّاس ربّ الجنّ والانس . وقال قتادة : ربّ الخلق كلَّهم .
وقال الزّجاج : معنى العالمين كلّ ما خلق اللَّه وهو جمع عالم ، وقال ولا واحد لعالم من لفظه إلى آخر ما ذكرناه .
فظهر لك انّ ما ذكره السّيوطى من إنكار كون العالمين جمعا للعالم
مفتاح السعادة في شرح نهج البلاغة — صفحة 184
مساهمون: محمد تقي النقوي القايني الخراساني
ص١٨٤