الخطبة السادسة والعشرون
( ومن خطبة له عليه السّلام ) قوله عليه السّلام : انّ اللَّه بعث محمّدا صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم نذيرا للعالمين ، وأمينا على التّنزيل وأنتم معشر العرب على شرّ دين وشرّ دار فينخون بين حجارة خشن وحيّات صمّ تشربون الكدر ، وتأكلون الجشب وتسفكون دمائكم وتقطعون أرحامكم الأصنام فيكم منصوبة والامام بكم معصوبة منها ، فنظرت فإذا ليس لي معين الَّا أهل بيتي فضنت بهم عن الموت واغضيت على القذى وشربت على الشّجى ، وصبرت على آخذ الكظم وعلى امرّ من طعم العلقم .
ومنها - ولم يبايع حتّى شرط ان يؤتيه على البيعة ثمنا فلا ظفرت يد المبايع وخزيت أمانة المبتاع فخذو للحرب اهبتها واعدّو لها عدّتها ، فقد شبّ لظاها وعلا سناها واستشعر والصّبر فانّه ادعى للنّصر ، انتهى .