تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح السعادة في شرح نهج البلاغة — صفحة 139

مساهمون:

ص١٣٩
امامهم : وهو معاوية . وبادائهم : اى أصحاب معاوية . الأمانة إلى صاحبهم : وهو معاوية والمقصود عدم خيانتهم له . وخيانتكم صاحبكم : يعنى أمير المؤمنين . وبصلاحهم : اى أصحاب معاوية ، في بلادهم وهى الشّام وغيره من البلاد . وفسادكم في كونكم من المنافقين الخائنين ، فلو ائتمنت أحدكم على قعب خشب لخشيت ان يذهبه بعلاقته ، مبالغة منه في ذمّهم بالخيانة على سبيل الكناية . ثمّ شكَّى عليه السّلام : إلى اللَّه سبحانه وقال : ( اللَّهمّ انّى قد مللتهم ، بسبب مخالفتهم ، وملَّونى ، بعصيانهم لي . ( وسئمتهم ، وسئموني ، والمعنى كسابقة فأبدلنى بهم خيرا منهم ، والباء للبدل وغرضه عليه السّلام : منه الشّكاية إلى اللَّه في الخلاص منهم . وأبدلهم بي شرّا منّى : لانّهم لا يليقون بي . اللَّهمّ مث قلوبهم إلى آخر الخطبة دعاء منه عليهم لكونهم مستحقّون به ، ثمّ تمثّل بقول الشّاعر وهو معلوم .

الشّرح :

اعلم انّ سبب صدور هذا الكلام منه عليه السّلام : ما روى انّ قوما بصنعا من شيعة عثمان كانوا يعظَّمون قتله فبايعو عليّا عليه السّلام على دغل