امامهم : وهو معاوية .
وبادائهم : اى أصحاب معاوية .
الأمانة إلى صاحبهم : وهو معاوية والمقصود عدم خيانتهم له .
وخيانتكم صاحبكم : يعنى أمير المؤمنين .
وبصلاحهم : اى أصحاب معاوية ، في بلادهم وهى الشّام وغيره من البلاد .
وفسادكم في كونكم من المنافقين الخائنين ، فلو ائتمنت أحدكم على قعب خشب لخشيت ان يذهبه بعلاقته ، مبالغة منه في ذمّهم بالخيانة على سبيل الكناية .
ثمّ شكَّى عليه السّلام : إلى اللَّه سبحانه وقال : ( اللَّهمّ انّى قد مللتهم ، بسبب مخالفتهم ، وملَّونى ، بعصيانهم لي . ( وسئمتهم ، وسئموني ، والمعنى كسابقة فأبدلنى بهم خيرا منهم ، والباء للبدل وغرضه عليه السّلام : منه الشّكاية إلى اللَّه في الخلاص منهم .
وأبدلهم بي شرّا منّى : لانّهم لا يليقون بي .
اللَّهمّ مث قلوبهم إلى آخر الخطبة دعاء منه عليهم لكونهم مستحقّون به ، ثمّ تمثّل بقول الشّاعر وهو معلوم .
الشّرح :
اعلم انّ سبب صدور هذا الكلام منه عليه السّلام : ما روى انّ قوما بصنعا من شيعة عثمان كانوا يعظَّمون قتله فبايعو عليّا عليه السّلام على دغل