تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح السعادة في شرح نهج البلاغة — صفحة 138

مساهمون:

ص١٣٨

المعنى :

ما هي : اى الخلافة ، الَّا الكوفة ويمكن رجوعها إلى المملكة ، والمآل واحد ، والمقصود انّه لم تبق لنا مملكة الَّا الكوفة . اقبضها : اى آخذها تارة وابسطها أخرى ، ثمّ عدل من الغيبة إلى الخطاب وقال مخاطبا للكوفة ( ان لم تكوني الَّا أنت ) يعنى : ان لم تكن مملكتي في الدّنيا الَّا أنت . تهبّ اعاصيرك : اى حال كونك تهبّ اعاصيرك ، وتبعث منك - الآراء المختلفة والفتن المضلَّة فقبّحك اللَّه ، تقبيحه عليه السّلام ايّاها للدّلالة على استصغارها . ثمّ تمثّل عليه السّلام : بقول الشّاعر تشبيها لها بالوضر إلى الوسخ - الباقي تحت الآناء فقال عليه السّلام : انبت بسرا قد اطَّلع اليمن : اى أخبرت انّ بسر ابن أرطأة لعنة اللَّه عليه قد غلب على اليمن . وانّى واللَّه لاظنّ هؤلاء القوم : اى معاوية وأصحابه ، سيغلبون بالظَّفر منكم باجتماعهم على باطلهم ، وذلك لانّ معاوية وأصحابه كانوا أصحاب الباطل واتباع الشّيطان . ( وتفرّقكم ) اى تشتّتكم ، عن حقّكم ، لكونكم على الحقّ وبمعصيتكم يا أهل الكوفة ، امامكم ، وهو علىّ عليه السّلام . وطاعتهم : اى أهل الشّام .