تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح السعادة في شرح نهج البلاغة — صفحة 310

مساهمون:

ص٣١٠

الثّقلين وقد اعترف الشّارح المعتزلي بانّ عليّا بعد رسول اللَّه ( ص ) كان اعبد النّاس واتقاهم فلا جرم يكون أعظم ثوابا عند اللَّه تعالى إذ الثّواب يتوقّف على العبادة والاخلاص في العمل وعلىّ معياره وميزانه ولكون هذا المعنى فيه ( ع ) من المسلَّمات لا حاجة لنا إلى تفصيل الكلام فيه مضافا إلى انّه سيأتي في أبواب الكتاب ما يدلّ عليه مفصّلا انشاء اللَّه تعالى . وامّا الافضليّة بالمعنى الثّانى اعني كونه واجدا لما يشترط في الامام بنحو الاتمّ والأكمل من العدالة والسّياسة وأمثالهما فهي أيضا فيه كانت موجودة بحيث لم توجد في أحد كما وجدت فيه ( ع ) فهو أفضل الخلائق بعد النّبى ( ص ) وهو المطلوب وقد دلَّت على هذا المعنى روايات كثيره وآيات قرآنيّة لا بأس با الإشارة إلى بعضها فمن الآيات قوله تعالى . * ( وقَرْنَ فِي بُيُوتِكُنَّ ولا ) * ( 1 ) الآية وقد مرّت مفصّلا وقوله تعالى * ( إِنَّما وَلِيُّكُمُ الله ورَسُولُه والَّذِينَ آمَنُوا الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلاةَ ويُؤْتُونَ الزَّكاةَ وهُمْ راكِعُونَ ) * ( 2 ) اتّفقت الرّوايات من العامّة والخاصّة على انّها وردت في أمير المؤمنين ( ع ) بعد ما تصدّق بخاتمه وهو راكع وسيأتي الكلام فيها انشاء اللَّه تعالى في باب النّصوص . ومنها قوله تعالى مخاطبا لنَبيّه ( ص ) انّما أنت منذر ولكلّ قوم هاد

هامش
( 1 ) الأحزاب 33
( 2 ) المائدة 55
مفتاح السعادة في شرح نهج البلاغة — صفحة 310 | محمد تقي النقوي القايني الخراساني