تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح السعادة في شرح نهج البلاغة — صفحة 91

مساهمون:

ص٩١
وأيضا في هذا الكتاب في حديث رواه بسنده إلى أن قال : 6 - قال رجل للصّادق ( ع ) يا بن رسول اللَّه دلَّنىّ على اللَّه ما هو فقد أكثر علىّ المجادلون وحيّرونى فقال له أبو عبد اللَّه ( ع ) : يا عبد اللَّه هل ركبت سفينة قطَّ قال : نعم ، قال ( ع ) : فهل كسر بك حيث لا سفينة تنجيك ولا سباحة تغشيك قال : نعم ، قال ( ع ) : فهل تعلَّق قلبك هنالك انّ شيئا من الأشياء قادر على أن يخلصّك من ورطتك قال نعم ، قال الصّادق ( ع ) فذلك الشيء هو اللَّه القادر على الانجاء حيث لا منجى وعلى الإعانة حيث لا مغيث - انتهى . أقول : هذا الحديث الشّريف يبيّن معنى اللَّه لانّا قلنا في وجه تسميته تعالى به انّ الموجودات تفزعون اليه حيث لا ملجأ ولا مجيب ولا مغيث الَّا هو وينكشف سرّ هذا المعنى في كسر السفينة وأمثالها ممّا ينقطع الآمال . وفيه أيضا بسنده عن الصّادق : قال سمعت أبي يحدّث عن أبيه انّ رجلا قام إلى أمير المؤمنين فقال له يا أمير المؤمنين بما عرفت ربّك قال ( ع ) : بفسخ العزم ( العزائم ) ونقض الهمم لمّا ان هممت حال بيني وبين همّى وعرفت مخالف القضاء عزمي فعلمت ان المدبّر غيرى .