تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح السعادة في شرح نهج البلاغة — صفحة 486

مساهمون:

ص٤٨٦
وزعموا انّ البددة أتوهم على عدد نهرا لكنك واعطوهم العلوم وظهر ولهم في أجناس واشخاص شتّى ولم يكونوا يظهرون الَّا في بيوت الملوك لشرف جوهرهم قالوا ولم يكن بينهم اختلاف فيما ذكر عنهم من أزلية العالم وقولهم في الجزاء على ما ذكرنا . وانّما اختص ظهور البددة بأرض الهند لكثرة ما فيها من خصائص التّربة والإقليم ومن فيها من أهل الرّياضة والاجتهاد وليس يشبه البد على ما وصفوه ان صدقوا الَّا بالخضر الَّذى يثبة أهل الاسلام انتهى ما ذكره . وامّا أصحاب الفكر والوهم وهم العلماء منهم بالفلك والنجوم - واحكامها المنسوبة إليهم وللهند طريقة تخالف طريقة منجّمى الروم وذلك انّهم يحكمون أكثر الاحكام باتصالات الثواقب دون السيّارات ، وينشئون الاحكام عن خصائص الكواكب دون طبائعها ويعدّون الزّحل السّعد الأكبر لرفعة مكانه وعظم جرمه وهو الَّذى يعطى العطايا الكلية من السعادة والجزئية من النحوسة وكذلك سائر الكواكب لها خصوصيات وطبايع فالرّوم يحكمون من الطبائع والهند يحكمون من الخواص وكذلك طبعهم فانّهم يعتبرون خواص الأدوية دون طبائعها والرّوم تخالفهم في ذلك ، وأصحاب الفكرة يعظمون امر الفكر ويقولون هو المتوسط بين المعقول والمحسوس فالصور من المحسوسات ترد عليه والحقائق ، من