تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح السعادة في شرح نهج البلاغة — صفحة 446

مساهمون:

ص٤٤٦
امّهما فاطمة بنت عمرو ابن عائذ ابن عبد ابن عمران ابن مخزوم ، وقد ذكرنا كيفية خروجه ( ص ) مع عمّه إلى الشّام وما جرى بينه وبين البحيراء الرّاهب وسائر ما وقع من كرامته ( ص ) عند شرح قوله ( ع ) مأخوذا من النبيّين ميثاقه فراجع ،
ولنذكر بعض صفاته ( ص ) تيّمنا وتبرّكا به فنقول : امّا جوده وسخائه ( ص ) فقد روى عن أمير المؤمنين ( ع ) قال كان رسول اللَّه أجود الناس كفّا واكرمهم عشرة من خالطه فعرفه احبّه ، وعنه ( ع ) كان إذا وصف رسول اللَّه قال كان أجود الناس كفّا واجرأ النّاس صدرا ، واصدق الناس لهجة وأوفاهم ذمّة واليهم عريكة واكرمهم عشرة ومن راه بديهة هابه ومن خالطه فعرفه احبّه لم ار مثله قبله ولا بعده - شجاعته ( ص ) عن علىّ ( ع ) قال لقد رأيتني يوم بدر ونحن نلوذ بالنّبى وهو اقربنا إلى العدوّ وكان اشدّ النّاس يومئذ بأسا ، وعنه ( ع ) قال : كنّا إذا حمّر الباس ولقى القوم اتّقينا برسول اللَّه فما يكون أحد أقرب إلى العدّو منه . علامة رضاه وغضبه ( ص ) : عن ابن عمر قال كان رسول اللَّه يعرف رضاه وغضبه في وجهه وكان إذا رضى فكانّما تلاحك الجدّ وجهه ، وإذا غضب خصف لونه واسودّ وعن كعب ابن مالك قال كان رسول اللَّه ، إذا سرّه الأمر استنار وجهه كانّه داره القمر ، وعن علي قال كان رسول اللَّه إذا رأى ما يجب قال الحمد للَّه الَّذى بنعمته تتمّ الصّالحات رفقة ( ص ) بامّته