تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح السعادة في شرح نهج البلاغة — صفحة 445

مساهمون:

ص٤٤٥
وذلك بعد عام الفيل بثماني سنين ، ولمّا حضرته الوفاة وعرف انّه ميّت جمع بناته وكنّ ستّ نسوة : 1 صفيّه 2 بردة 3 عاتكة 4 أم حكيم البيضاء 5 أميمة . واروى وقال لهنّ أبكين علىّ حتّى اسمع ما تقلن قبل ان أموت ، فقالت صفيّة بنت عبد المطلب تبكى أباها :
أرقت لصوت نائحة بلبل على رجل بقارعة الصّعيد ففاضت عند ذلكم دموعي على خدّى كمنحدر الفريد على رجل كريم غير وغل له الفضل المبين على العبيد على الفيّاض شيبة ذي المعالي أبيك الخير وارث كلّ جود صدوق في المواطن غير نكس ولا شخت المقام ولاسنيد طويل الباع أروع شنطَّمى مطاع في عشيرته حميد رفيع البيت أبلج ذي فضول وغنيت النّاس في زمن الحرود كريم الجدّ ليس بذى وصوم يروق على المسودّ والمسود عظيم الحلم من نفر كرام خضارقه ملاوثة اسود فلو خلد امروء لقديم مجد ولكن لا سبيل إلى الخلود لكان مخلَّدا أخرى اللَّيالى لفضل المجد والحسب التّليد
وقالت سائر بناته أيضا نظير هذه الاشعار راجع سيره ابن هشام ، فلمّا توفى عبد المطلب فكان رسول اللَّه مع عمّه أبي طالب وكان ذلك بوصيّته من عبد المطلب إلى أبي طالب وذلك لانّ عبد اللَّه ابا رسول اللَّه وأبا طالب اخوان لأب وامّ