الثاني : ابن المغازلي الشافعي في كتاب المناقب بسنده عن سلمان الفارسي قال سمعت حبيبي محمّد ( ص ) يقول : كنت انا وعلىّ نورا بين يدي اللَّه عزّ وجلّ يسبّح اللَّه ذلك النور ويقدسّه قبل ان يخلق اللَّه آدم بأربعة عشر الف عام فلمّا خلق آدم أودع ذلك النّور في صلبه فلم يزل انا وعلىّ شيء واحد حتى افترقنا في صلب عبد المطلب ففىّ النبوّة وفى علىّ الإمامة ( 1 ) . وروى أحاديثا آخر في هذا الكتاب بعدهما بهذا المنوال نحن اعرضنا عن ذكرها مخافة التطويل والغرض انّ أحاديث الخاصّة والعامة في هذا الباب كثيرة كاد أن تكون متواترة كلَّها كما ترى تدلّ على انّ اوّل ما خلق اللَّه هو نور نبيّنا ( ص ) وفى المقام أحاديث اخر تدلّ على انّ اوّل ما خلق اللَّه القلم أو اللَّوح أو الرّوح أو العقل وأمثال ذلك : فمنها ما في البحار نقلا عن تفسير علي بن إبراهيم عن أبيه عن ابن أبي عمير عن هشام عن أبي عبد اللَّه ( ع ) قال : اوّل ما خلق اللَّه القلم فقال له اكتب فكتب ما كان وما هو كائن إلى يوم القيمة ( 2 ) ومنها : ما فيه أيضا نقلا عن درّ المنثور عن أبي نعيم في الحلية عن علىّ مرفوعا قال ( ع ) الكرسي لؤلؤ والقلم لؤلؤ وطول القلم سبعمائة سنة وطول الكرسي حيث لا يعلمه الَّا العالمون .
مفتاح السعادة في شرح نهج البلاغة — صفحة 180
مساهمون: محمد تقي النقوي القايني الخراساني
ص١٨٠
هامش
( 1 ) - ينابيع المودة ص 9
( 2 ) - بحار ج 14 ص 89 كمپانى