ومِنْ خَلْفِه وعَنْ يَمِينِه وعَنْ شِمَالِه [ ومِنْ فَوْقِه ومِنْ تَحْتِه ] بِحِفْظِكَ الَّذِي لا يَضِيعُ مَنْ حَفِظْتَه بِه واحْفَظْ فِيه رَسُولَكَ ووَصِيَّ رَسُولِكَ عَلَيْه وآلِه السَّلامُ اللَّهُمَّ ومُدَّ فِي عُمْرِه وزِدْ فِي أَجَلِه وأَعِنْه عَلَى مَا وَلَّيْتَه واسْتَرْعَيْتَه وزِدْ فِي كَرَامَتِكَ لَه فَإِنَّه الْهَادِي الْمَهْدِيُّ والْقَائِمُ الْمُهْتَدِي والطَّاهِرُ التَّقِيُّ الزَّكِيُّ النَّقِيُّ الرَّضِيُّ الْمَرْضِيُّ الصَّابِرُ الشَّكُورُ الْمُجْتَهِدُ اللَّهُمَّ ولا تَسْلُبْنَا الْيَقِينَ لِطُولِ الأَمَدِ فِي غَيْبَتِه وانْقِطَاعِ خَبَرِه عَنَّا ولا تُنْسِنَا ذِكْرَه وانْتِظَارَه والإِيمَانَ بِه وقُوَّةَ الْيَقِينِ فِي ظُهُورِه والدُّعَاءَ لَه والصَّلاةَ عَلَيْه حَتَّى لا يُقَنِّطَنَا طُولُ غَيْبَتِه مِنْ قِيَامِه ويَكُونَ يَقِينُنَا فِي ذَلِكَ كَيَقِينِنَا فِي قِيَامِ رَسُولِكَ صَلَوَاتُكَ عَلَيْه وآلِه ومَا جَاءَ بِه مِنْ وَحْيِكَ وتَنْزِيلِكَ فَقَوِّ قُلُوبَنَا عَلَى الإِيمَانِ بِه حَتَّى تَسْلُكَ بِنَا عَلَى يَدَيْه مِنْهَاجَ الْهُدَى والْمَحَجَّةَ الْعُظْمَى والطَّرِيقَةَ الْوُسْطَى وقَوِّنَا عَلَى طَاعَتِه وثَبِّتْنَا عَلَى مُتَابَعَتِه [ مُشَايَعَتِه ] واجْعَلْنَا فِي حِزْبِه وأَعْوَانِه وأَنْصَارِه والرَّاضِينَ بِفِعْلِه ولا تَسْلُبْنَا ذَلِكَ فِي حَيَاتِنَا ولا عِنْدَ وَفَاتِنَا حَتَّى تَتَوَفَّانَا ونَحْنُ عَلَى ذَلِكَ لا شَاكِّينَ ولا نَاكِثِينَ ولا مُرْتَابِينَ ولا مُكَذِّبِينَ اللَّهُمَّ عَجِّلْ فَرَجَه وأَيِّدْه بِالنَّصْرِ وانْصُرْ نَاصِرِيه واخْذُلْ خَاذِلِيه ودَمْدِمْ عَلَى مَنْ نَصَبَ لَه وكَذَّبَ بِه وأَظْهِرْ بِه الْحَقَّ وأَمِتْ بِه الْجَوْرَ واسْتَنْقِذْ بِه عِبَادَكَ الْمُؤْمِنِينَ مِنَ الذُّلِّ وانْعَشْ بِه الْبِلادَ واقْتُلْ بِه جَبَابِرَةَ الْكُفْرِ الْجَبَابِرَةَ والْكَفَرَةَ مصباح الزاير واقْصِمْ بِه رُءُوسَ الضَّلالَةِ وذَلِّلْ بِه الْجَبَّارِينَ والْكَافِرِينَ وأَبِرْ بِه الْمُنَافِقِينَ والنَّاكِثِينَ وجَمِيعَ الْمُخَالِفِينَ والْمُلْحِدِينَ فِي مَشَارِقِ الأَرْضِ ومَغَارِبِهَا وبَرِّهَا وبَحْرِهَا وسَهْلِهَا وجَبَلِهَا حَتَّى لا تَدَعَ مِنْهُمْ دَيَّارا ولا تُبْقِيَ لَهُمْ آثَارا طَهِّرْ مِنْهُمْ بِلادَكَ واشْفِ مِنْهُمْ صُدُورَ عِبَادِكَ وجَدِّدْ بِه مَا امْتَحَى مِنْ دِينِكَ وأَصْلِحْ بِه مَا بُدِّلَ مِنْ حُكْمِكَ وغُيِّرَ مِنْ سُنَّتِكَ حَتَّى يَعُودَ دِينُكَ بِه وعَلَى يَدَيْه غَضّا جَدِيدا صَحِيحا لا عِوَجَ فِيه ولا بِدْعَةَ مَعَه حَتَّى تُطْفِئَ بِعَدْلِه نِيرَانَ الْكَافِرِينَ
مفاتيح الجنان ( فارسي ) — صفحة 589
مساهمون: الشيخ عباس القمي
ص٥٨٩