دخول الأغنياء والمترفين في ملكوت الله ، - وهو عدم انفتاح أبواب السماء
ودخول الجنة - وبين دخول الجمل في سم الخياط ، وكذلك الأمر في الكلام
المنسوب إلى المسيح ( ع ) حيث أنه عليه السلام قارن بين دخول المترفين
ملكوت الله وهو الإيمان الذي نتيجته تفتح أبواب السماء لهم ومن ثم
دخول الجنة ، وبين دخول الجمل في ثقب الإبرة .
وعلى هذا فلا مانع من أن ينسب معنى هذه الكلمات إلى السيد
المسيح ( ع ) .
ه - ومما يمكن أن يصح كونه قد صدر من جانب موسى ( ع ) ولا
يحتاج إلى كثير بيان هو قول مؤلف سفر " التثنية " أنه ( ع ) حكى عن قصة
مكوثه في الجبل أربعين ليلة قائلا :
" وأنا ( موسى ) مكثت في الجبل كالأيام
الأولى أربعين نهارا وأربعين ليلة ، وسمع الرب
لي تلك المرة أيضا ولم يشأ الرب أن يهلكك ثم قال
لي الرب قم اذهب للارتحال . . " .
وبعد ذلك يشرع ( ع ) بإسداء النصح لبني إسرائيل مما يناسب
أغلبه أن يكون كلام رسل .
( التثنية 10 : 10 - 13 )
ثالثا : هو جل ما يتضمنه الكتاب المقدس من معلومات وأقوال ،
وأعني بذلك أقوال المؤرخين ، والتأليفات التاريخية التي صدرت عنهم
أنفسهم .
فالمراجع المدقق لكتاب اليهود والنصارى يجد أن كل واحد من
الكتاب المقدس تحت المجهر — صفحة 37
مساهمون: عودة مهاوش الأردني
ص٣٧