( وما أرسلنا في قرية من نذير إلا قال مترفوها
إنا بما أرسلتم به كافرون )
( سبأ - 34 )
2 - إنا نجد طريقة تمثيل السيد المسيح ( ع ) يشبه طريقة تمثيل
القرآن الكريم عند بيان استحالة حدوث شئ ما ، إذ مثل على غرار
القرآن لاستحالة حصول شئ بأنه أيسر منه مرور جمل من سم الخياط
( أي ثقب الإبرة ) .
فإن مرقس نسب إلى السيد المسيح ( ع ) قوله :
" مرور جمل من ثقب إبرة أيسر من أن يدخل
غني إلى ملكوت الله " .
ويقول كتاب الله المنزل على خاتم أنبياء الرسل ( ص ) :
( إن الذين كذبوا بآياتنا واستكبروا عنها لا
تفتح لهم أبواب السماء ، ولا يدخلون الجنة حتى
يلج الجمل في سم الخياط وكذلك نجزي
المجرمين )
( الأعراف - 40 )
فعند مقارنة هذه الآية الشريفة أولا بالآيات التي ذمت المترفين
والأغنياء ونسبت الكفر إليهم نجدها تتحد مع تلك الآيات الشريفة في
ذم المكذبين ، والمستكبرين والمجرمين ، وهؤلاء أقل ما يمكن أن يقال عنهم
أن من مصاديقهم الأغنياء المترفين ، ولا نجد داعيا إلى الخوض في هذا
المجال ، والتدليل عليه والبرهنة على صحته إذ أنه أظهر من الشمس .
والملاحظة الثانية هي أن القرآن الكريم يقارن بين استحالة
الكتاب المقدس تحت المجهر — صفحة 36
مساهمون: عودة مهاوش الأردني
ص٣٦