من جانب الله تعالى إلى المسيح ( ع ) أو إلى أنبياء سبقوه . وهذه الجمل التي
ستمر عليك إن شاء الله يمكن معرفة حالها عند مقارنتها بالقرآن الكريم .
نعم قد يعترض معترض بأن هذه الجمل وردت ضمن كلام السيد
المسيح ( ع ) إلى حوارييه مثلا ، فكيف يمكن أن تكون موحاة ؟
والحق أنها كذلك إلا أن السيد المسيح ( ع ) حكاها ضمن كلامه
إليهم تماما كما يتكلم أحدنا ، ويستشهد في طيات كلامه بالقرآن الكريم
كما سبق ، وقلنا .
إسمع الحوار التالي بين المسيح ( ع ) وتلاميذه :
أ - " فتقدم التلاميذ وقالوا له ( لعيسى ( ع )
لماذا تكلمهم بأمثال ؟ .
فأجاب :
لأنهم مبصرين ( 1 ) لا يبصرون . وسامعين لا
يسمعون ولا يفهمون فقد تمت فيهم نبوة أشعياء
القائلة : تسمعون سمعا ولا تفهمون ومبصرين
ولا تنظرون .
لأن قلب هذا الشعب قد غلظ " .
( إنجيل متى 13 : 10 - 15 ) .
عند التحقيق في هذا النص يظهر أن عيسى ( ع ) قد استشهد
بكلام نبي من قبله ، هو " أشعيا " الذي لا بد وأن يكون قد حكى عن
كتاب موحى ، وهذا الكلام أعني :
هامش
( 1 ) هكذا وردت في نسخة العهدين المطبوعة المتداولة والصحيح هو : لأنهم مبصرون .
سامعون .