موسى ( ع ) سيكمل تبليغ رسالته " فيكلمهم بكل ما أوصيه به " .
وهذا يطابق الرسالة المحمدية دون العيسوية فالكل متفق على أن
عيسى ( ع ) سيعود ليكمل رسالته ، إلا أن محمدا ( ص ) لم يقبضه الله العلي
إليه إلا بعد أن نزل الوحي قائلا :
( اليوم أكملت لكم دينكم وأتممت عليكم
نعمتي ورضيت لكم الإسلام دينا ) .
( المائدة : 3 ) .
5 - بقي أن نشير إلى أن معنى قوله " فأجعل كلامي في فمه " هو
ما ورد في القرآن الكريم حين قال عز من قائل :
( وما ينطق عن الهوى . أن هو إلا وحي
يوحى ) .
( النجم : 4 ) .
وعند مقارنة هذا النص التوراتي بالنص الإنجيلي الذي سبق
نجد كليهما يقولان :
" فهو يرشدكم إلى جميع الحق " .
وتقول التوراة :
" فيكلمهم بكل ما أوصيه به " .
فالنصان يدلان على أن المسل في كلا الحالتين صاحب رسالة
عامة وشاملة والسبب في ذلك حسب النصين هو إما النص الأول فيقول :
" لأنه لا يتكلم من نفسه بل ما يسمع يتكلم
به " .
وإما حسب النص الثاني أي التوراتي : " واجعل كلامي في فمه " .
الكتاب المقدس تحت المجهر — صفحة 147
مساهمون: عودة مهاوش الأردني
ص١٤٧