فإليكم أولا أرسل الله فتاه ( أي عيسى ( ع )
بعدما أقامه ليبارككم بأن يرد كل واحد منكم
عن شرور " .
( أعمال الرسل 3 : 19 - 26 ) .
فالإنجيل يصرح بأن جميع الأنبياء بدءا بموسى ومرورا بصموئيل
والأنبياء من بعده ، وانتهاءا بعيسى ( ع ) قد بشروا بمجئ ذاك النبي ،
ويعلن أيضا أن المعزي الذي وعد المسيح بإرساله هو نفس النبي الذي
بشر موسى ( ع ) بمجيئه .
وهذا هو واضح جدا ولا يحتاج إلى أي تفسير وتبيين .
وبهذا يظهر أيضا أن النبي الذي بشر به موسى ( ع ) ليس هو
المسيح ( ع ) لأن المسيح قد بشر هو أيضا بمجئ ذاك النبي ، كما هو
واضح في هذا النص ، والنصوص السابقة .
بل يظهر جليا أن من بشر به موسى ( ع ) هو نفس الذي بشر
عيسى ( ع ) بمجيئه ، وحينئذ يبطل أيضا قول القائلين بأن من بشر به
عيسى هو روح القدس لأن النص الذي بين أيدينا جعله نفس الذي
بشر به موسى ، وبما أن موسى ( ع ) قد بشر بنبي من وسط أخوة اليهود
فلا بد أن يكون الذي بشر به عيسى ( ع ) إنسانا رجالا إسماعيليا نبيا
مرسلا .
وبعبارة أخرى ، فإن النص الذي بين أيدينا يظهر ومن دون أي
مجال للشك النقاط التالية :
1 - إن الذي بشر به عيسى ( ع ) هو نفس من أخبر موسى ( ع )
بمجيئه لذلك فهو غير عيسى ( ع ) .
الكتاب المقدس تحت المجهر — صفحة 149
مساهمون: عودة مهاوش الأردني
ص١٤٩