الإسماعيليين .
2 - ( أ ) لقد أتى موسى ( ع ) برسالة شاملة ، فرسالته عمت بني
إسرائيل وأهل مصر ، ولم يكن المهدوف الإسرائيليين فقط وكذلك الرسالة
المحمدية التي كانت عامة وشاملة لكل البشر .
( قل يا أيها الناس إني رسول الله إليكم
جميعا ) .
( الأعراف 158 )
بخلاف رسالة السيد المسيح التي إنما أتت إلى بني إسرائيل دون
غيرهم كما لا يخفى على أحد ، ولا يخالفه فرد .
( ب ) . أن رسالة موسى ( ع ) أتت بكتاب جديد ، ولم تكن مكملة
لرسالات سابقة ، والشريعة السابقة لم تقتبس من الكتب السماوية
الأخرى ، وكذلك الرسالة المحمدية التي أتت بالقرآن الكريم والشريعة
الإسلامية السمحة التي لم تقم على شرائع سابقة . نعم قد تجد توافقا بين
هذه الشرائع ، ولكن هذا لا يعني كونها أخذ بعضها من بعض ، بل يعني
أن مصدرها واحد ، وهو الله تعالى ذكره .
أما رسالة عيسى ( ع ) فقد أتت لتكمل رسالة موسى ( ع ) ولم تأت
بتشريع جديد مطلقا ، فقد مر عليك أن عيسى ( ع ) قد صرح بأنه لم يأت
ليغير القانون بل ليطبقه وهو يعني بذلك قانون موسى ( ع ) .
3 - إن موسى ( ع ) قد ولد لأب وأم ، وكذلك محمد بن عبد الله ( ص )
بخلاف عيسى ( ع ) الذي خلقه الله تعالى من أم دون أب ، مثله في ذلك
مثل آدم ( ع ) الذي قال له تعالى كن فكان .
4 - هذه العبارات التوراتية تصرح بأن النبي الذي هو مثل
الكتاب المقدس تحت المجهر — صفحة 146
مساهمون: عودة مهاوش الأردني
ص١٤٦