أحضر إنجيلا كان يحتفظ به في مكان خاص ، وكان قد كتب قبل مجئ
الإسلام ، وفيه كانت كلمة أحمد موجودة بدل كلمة فارقليط " ( 1 ) .
ثانيا لقد أوردنا - عزيزي القارئ في الفصل الأول ما قاله الله
تعالى ذكره لموسى ( ع ) - حسب التوراة - في سفر التثنية ، وناقشناه هناك
نقاشا وافيا وللفائدة ، وتسهيلا للأمر عليك نعيد ما قلناه باختصار فنقول :
جاء في سفر التثنية أنه سبحانه قال لموسى ( ع ) ما يلي :
" أقيم لهم نبيا من وسط إخوتهم مثلك واجعل
كلامي في فمه فيكلمهم بكل ما أوصيه به
ويكون أن الإنسان الذي لا يسمع لكلامي
الذي يتكلم به أنا أطلبه " .
وكما أسلفنا فإن النصارى قد ادعوا كون هذا النبي عيسى ( ع )
لكن من غير الممكن أن يكون هذا النبي إلا محمد المصطفى ( ص ) .
وهذا الأمر يتضح بعد إتمام المقارنة التالية بين موسى ، عيسى ،
ومحمد ( ص ) ، وذلك أن النص يقول : مثلك ( يا موسى ) فنقول :
1 - كان موسى ( ع ) من ولد إسحاق ( ع ) ولو كان المقصود هو
المسيح ( ع ) لكان أولى أن يقال : أقيم لهم نبيا من وسطهم ذلك لأن اليهود
- حالهم حال موسى ( ع ) - المخاطبين بهذه الكلمات كانوا من أولاد
إسحاق أيضا .
وعلى هذا الأساس فإن النبي هذا يجب أن يكون من ولد
إسماعيل ( ع ) حتى يتحقق صدق كونه من وسط إخوة الإسحاقيين أي من
هامش
( 1 ) : راجع كتاب " أنيس الأعلام " لفخر الإسلام وبحثه لهذا الموضوع .