وبرأ رسالته من أقاويل المشركين ، ونسب الكاذبين إليه ، وإلى أمه الطاهرة
العذراء .
وأي تمجيد أعلى وأرقى من هذا ؟
فالمعزي يأخذ مما للمسيح ، ويتكلم عن المسيح ، وما للمسيح هو
ما جاء به حقا .
وبعبارة أخرى فإن رسول الله ( ص ) عندما بين الإلتباسات
والتشويهات التي حدثت وأحدثت حول رسالة المسيح ( ع ) وشخصه ، كان
بذلك قد مجده وأحيا ذكره الحق ، كما يعتقده المسلمون في يومنا هذا ، وإلى
يوم يبعثون .
هذا على أن في البحث كلاما آخر ، وهو الكلام حول لفظة
" المعزي " فنقول :
إعلم أولا أن " يوحنا " قد كتب إنجيله باليونانية ( 1 ) ومعنى كلمة
" معزي " في اليونانية هو : ياراكلتيوس . وهذه الكلمة قريبة جدا من كلمة
ياركلتيوس التي تعني أحمد أو حمود . وكان مسيحيو الجزيرة العربية
يستعملون بدل كلمة " معزي " كلمة " فارقليط " اليونانية .
وعلى هذا فلابد أن المترجمين - ولسبب ما - غيروا هذه الكلمة إلى
كلمة ياراكليتوس .
وفي هذا المضمار تقول دائرة المعارف الفرنسية الكبيرة في جزئها
( 23 ) ص 4174 عند شرحها لكلمة محمد ( ص ) :
" محمد ( ص ) هو مؤسس الدين الإسلامي ومبعوث الله وخاتم
هامش
( 1 ) أصول العقائد ص 209 مجتبى موسوي لاري .