يهمه إذا الناس لم يلتزموا بما أوصاهم به .
4 - وأما في قوله :
" متى جاء ذاك روح الحق فهو يرشدكم إلى
جميع الحق لأنه لا يتكلم من نفسه ، بل كل ما
يسمع يتكلم به ، ويخبركم بأمور آتية " .
ففيه النقاط التالية :
1 - " يرشدكم إلى جميع الحق " ، يدل على أن رسالة المعزي أكمل
وأشمل الرسالات فلن تحتاج إلى رسالة تأتي بعدها لتكملها فما دام
صاحبها يرشد إلى جميع الحق فلا داعي لتكملة الطريق ، فصاحب هذه
الدعوة هو خاتم المرسلين لا محالة لشمولية وكمال رسالته .
2 - و " هو لا يتكلم من نفسه بل كل ما يسمع يتكلم به " وهذا يدل
على أن المعزي يتلقى رسالته عن طريق السمع ، والإيحاء المباشر ، فهو
لا يرى رسالته عن طريق المنام ، كحال إبراهيم ( ع ) وهو لا ينطق عن
هواه ورغبته أو رأيه الشخصي ، بل ما يقوله هو عين ما يسمعه من ناقل
رسالة الله تعالى إليه ، وهذا المعنى تماما هو ما جاء في القرآن الكريم :
( وما ينطق عن الهوى إن هو إلا وحي
يوحى )
( سورة النجم الآية 4 )
3 - إن المعزي مخلوق يسمع ويدرك وينقل ، أي يتكلم بما يسمعه ،
ويخبر بأمور آتية ، فهو بلا شك غير روح القدس ، بل إن هذه
الصفات إنما هي صفات البشر دون غيرهم .
4 - وقد قام رسول الله ( ص ) بتمجيد المسيح ( ع ) عندما نزهه
الكتاب المقدس تحت المجهر — صفحة 141
مساهمون: عودة مهاوش الأردني
ص١٤١