وأما علي بر فلأني ذاهب إلى أبي ولا ترونني
أيضا .
وأما على دينونة فلأن رئيس هذا العالم قد دين .
إن لي أمورا كثيرة أيضا لأقول لكم ولكن لا
تستطيعون أن تحتملوا الآن .
وأما متى جاء ذاك روح الحق فهو
يرشدكم إلى جميع الحق لأنه لا يتكلم من نفسه ،
بل كان ما يسمع يتكلم به ويخبركم بأمور آتية .
هو يمجدني لأنه يأخذ مما لي ويخبركم " .
والآن لنتفحص جمل هذه العبارات ونضع النقاط التالية :
1 - يقول علماء الإنجيل أن المقصود بالمعزي هنا هو روح
القدس .
ولكن هل يصح هذا ؟ طبعا لا ، كيف وهم يقولون إن المسيح ( ع )
يقول :
" لأنه إن لم أنطلق لا يأتيكم المعزي " .
والمعروف أن المسيح ( ع ) كان منذ ولادته مؤيدا بروح القدس
ومصحوبا به . إذا ما معنى كون روح الحق لا يأتي إلا بعد ذهاب المسيح
( ع ) وهو معه منذ البداية ؟
إن هذا يحتم كون المعزي غير روح القدس .
2 - ما معنى " إذا ذهبت أرسله - وفي بعض النسخ - أرسلته إليكم " ؟
يبدو جليا أن معنى هذا الكلام هو أن ذهابي شرط لقدومه ، وهذا
الكتاب المقدس تحت المجهر — صفحة 139
مساهمون: عودة مهاوش الأردني
ص١٣٩