فراجع .
أما النص الآخر فهو :
" فعلم ( عيسى ) رياءهم وقال لهم لماذا
تجربونني . ايتوني بدينار لأنظره . فأتوا به فقال لهم
لمن هذه الصورة والكتابة وقالوا له لقيصر .
فأجاب يسوع وقال لهم أعطوا ما لقيصر لقيصر
وما لله لله " .
( مرقس 12 : 15 - 17 )
وكما قلنا آنفا فقد بنت الكنيسة الكاثوليكية والدول العلمانية
الأوربية والغربية الأخرى سياستها المعروفة بفصل الدين عن السياسة
على هذا القول معتبرين إياه أوضح نص في هذا المجال .
وقد أثبتنا في أول الكتاب أن هذا النص لا يعني بأي وجه فصل
الدين عن السياسة ، بل إن مقصود السيد المسيح ( ع ) هو تجنب اضطهاد
القياصرة والابتعاد عن ظلمهم .
وثمة نقطة أخرى وهي وأن النصوص التي وردت لتمنع تدخل
العباد ، ورجال الدين خاصة منهم من التدخل في أمور الناس العامة ،
توجد في الإنجيل دون التوراة ، ولعل ذلك يرجع إلى أن اليهود حصروا
دين النصارى الجديد الذي هدد دينهم بين جدران الكنائس ، وبأيام الآحاد
وفي الطقوس العبادية دون غيرها ، وأرادوا للنصارى ترك أمور الاقتصاد
والسياسة إلى اليهود أنفسهم أو إلى الحكام الذين ينصبونهم ، وهذا ما
يحكيه الواقع اليوم في أغلب أقطار العالم .
وقد ذهب الكتاب المقدس إلى أكثر من هذا فقد جعل الخروج
الكتاب المقدس تحت المجهر — صفحة 101
مساهمون: عودة مهاوش الأردني
ص١٠١