العبودية ، ونفي الاستسلام إلا للذي خلقنا ورزقنا ، وهو مولانا في الدنيا
والآخرة .
فعند مراجعة عقائدنا تجد أن عقيدة الجهاد ، والاستقلال من أهم
وأشرف العقائد ، وحكمهما من أقوى الأحكام عرى ، وأشدها ظهورا . .
وبالنتيجة فإن الدين الذي هو أفيون الشعوب هو ذاك الدين الذي نادى
به الكتاب المقدس وأتباعه ومن حذى حذوهم ، لا الدين المحمدي الذي
أتانا عن طريق أهل البيت ( ع ) .
وهناك كلمة وجيزة أوجهها إلى رجال الدين المسيحي خاصة ، وهي
أن الظلم والجور الذي ترونه في جنوب ووسط إفريقيا وآسيا من قبل
الدول ، وما تلاحظونه من تأييد الفاتيكان للدول الظالمة إنما هو بسبب
هكذا نصوص في كتابكم المقدس ( ! ! ) لذلك فإنني أدعوكم للاطلاع بعين
الإنصاف على عقائد الإسلام الحقة ، تلك العقائد التي جعلت من
المسلمين أمة معروفة بحب الحرية ، ورفض العبودية والسير نحو تحصيل
ذلك ، غير مهتمين للثمن ، بل إنهم يعتبرون الموت في سبيل تحطيم قيود
العبودية لغير الله أشرف درجة يستطيع الإنسان الحصول عليها ، وأخص
في المنادين بكلماتي هذه الشباب المتعطش إلى الحرية والكمال ، سواء
أكانوا مسيحيين أو منتمين إلى غير ذلك من مذاهب وعقائد دينية .
الكتاب المقدس تحت المجهر — صفحة 104
مساهمون: عودة مهاوش الأردني
ص١٠٤