فعلى ذلك الأساس بَنَت صا * حبةُ الهَودجِ المشوم بِناها
وبذاك اقْتدَت أُميّةُ لمّا * أظهرَت حِقدها على مَولاها
لَعَنَتْهُ بالشام سبعين عاماً * لعَن الله كَهْلَها وَفَتَاها
ذكَروا مَصْرَع المشايخ في بد * ر وقد ضَمّخ الوصيُّ لِحاها
وبأُحْد من بعد بَدر وقد أتْ * - عَسَ فيها مَعَاطِساً وجِباها
فاستجادت له السيوف بصِفّي * - نَ وجرّت يوم الطُفوف قَنَاها
لو تمكّنتُ بالطُّفوف مدى الد * هرِ لقبَّلتُ تُرْبَها وثَرَاها
أدركَت ثارَها أُميّةُ بالنا * رِغداً في مَعادِها تَصْلاها
أشْكُر الله أنّني أتَوالى * عِترةَ المصطفى وأشنا عِداها
ناطقاً بالصواب لا أرهَب الأع * - داء في حبِّهم ولا أخشاها
نُح بها أُيها الجُذُوعِيّ واعلم * أنّ إنشادك الذي أنشأها
لك معنى في النَوح ليس يُضاهى * وهي تاج للشِعر في معناها
قلتها للثواب والله يعطي ال * أجرَ فيها مَن قَالها وَرَواها
مُظهراً فَضْلَهم بعزمة نفس * بلَغت في ودادهم مُنتَهاها
فستَمِعها من شاعر علويّ * حسنيٍّ في فضْلها لا يُضاهى
سادَةُ الخلقِ قومُه غير شكٍّ * ثمّ بطحاء مكّة مأواها ( 1 )
هامش
( 1 ) نسبت هذه القصيدة في ( المجالس السنية المجلد 2 : 137 ) ، لبعض أشراف مكة ونسبت في ( بيت الأحزان : 124 و 161 ) للسيد الجذوعي ، وقد نسبناها إلى قتادة بن إدريس بناء على كتاب ( فدك : 23 و 180 ) للسيد محمّد حسن الحائري . قال السيد محسن الأمين في المجالس : وجدت هذه القصيدة بخط الشهيد الأول محمد بن مكي العاملي الجزيني - قدس الله روحه - وهي فريدة في بابها ، ويظهر من آخرها أنها لبعض أشراف مكة المكرمة ، وتوهم بعضهم أنها للجذوعي ، ناشئ من البيت الذي فيه اسمه ، مع أنّه ظاهر في أنّ الجذوعي منشدها ، وأن منشئها غيره . عن كتاب فاطمة الزهراء ( ع ) في ديوان الشعر العربي : 66 - 70 .