الثانية : للشيخ محمد علي اليعقوبي ( 1 )
ترك الصّبا لك والصَّبابه
قال في رثائها ( عليها السلام ) من قصيدة مطلعها :
ترك الصّبا لك والصَّبابه * صَبٌّ كفاه ما أصابه
أنْسَتْهُ أيام المشي * - ب هوىً به أفنى شبابه
أوَ بَعْدَ ما ذهب الشبا * ب مودّعاً يرجو إيابه ؟ !
وسَرَى به حادي الليال * - ي للرَّدى يحدو رِكابه
ومنها :
ولقد يعِزّ على رسو * لِ الله ما جَنَت الصحابة
قد مات فانقلبوا على ال * أعقاب لم يَخْشَو عِقابه
منعوا البتولة أنْ تنو * ح عليه أو تبكي مُصَابه
نعشُ النبيّ أمامهم * ووراءهم نَبَذوا كتابه
لم يَحْفَظُوا للمرتضى * رَحِمَ النبوّة والقرابه
لو لم يكن خير الورى * بعد النبيّ لما استنابه
قد أطفأوا نُور الهدُى * مُذ أضرموا بالنارِ بابه
أسد الإله فكيف قد * وَلَجت ذئاب القوم غَابَه
وعَدَوا على بنت الهُدى * ضرباً بحَضْرته المَهَابه
هامش
( 1 ) هو الشيخ محمد علي بن يعقوب بن جعفر النجفي ، الملقب باليعقوبي نسبة إلى أبيه ، خطيب شهير ، وأديب معروف ، ولد سنة 1313 ه في النجف الأشرف ، انتخب عميداً للرابطة الأدبية وبقي حتى وفاته في سنة 1385 ه ، له أثار منها : المقصورة العلوية ، عنوان المصائب في مقتل الإمام علي ( عليه السلام ) ، البابليات ، الذخائر ، ديوان شعر ، وقائع الأيام ، وغيرها . عن كتاب فاطمة الزهراء في ديوان الشعر العربي : 394 .