نُسِخت آيةُ المَواريث منها * أم هما بعد فَرضِها بَدّلاها ؟
أم ترى آية المودّة لم تأ * تِ بودِّ الزهراء في قُرباها ؟
ثمّ قالا : أبوك جاء بهذا * حُجّةً مِن عِنادهم نصَباها
قال : للأنبياء حُكمٌ بأن لا * يُورثوا في القديم وانتَهراها
أفَبِنت النبيّ لم تَدْرِ إن كا * نَ نبيُّ الهُدى بذلك فاها !
بَضْعَةٌ من محمد خالفت ما * قال ؟ حاشا مَولاتنا حَاشاها
سمِعَته يقول ذاك وجاءت * تطلُب الإرثَ ضِلّةً وسَفاها ؟
هي كانت لله أتقى وكانت * أفضلَ الخَلقِ عِفّةٌ ونَزاها
أو تقول : النبيُّ قد خالفَ القر * آن وَيْحَ الأخبارِ مِمّن رَواها !
سَلْ بإبطالِ قولهم سورة النَّم * - ل وسَلْ مريمَ الّتي قبل طاها
فهما يُنبئان عن إرث يحيى * وسليمان من أراد انتِباها
فدعت واشتكت إلى الله من ذا * ك وفاضَت بدمعِها مُقلتاها
ثمّ قالت : فنِحلةٌ ليَ من وا * لدِي المصطفى فلم يَنْحَلاها
فأقامت بها شُهوداً فقالوا * بعلُها شاهِدٌ لها وابناها
لم يُجيزوا شهادة ابنَي رسول اللّ * - ه هادي الأنام إذ ناصباها
لم يكن صادِقاً عليٌّ ولا فا * طمةٌ عندهم ولا ولَداها !
كان أتقى لله منهم عَتيقٌ * قَبُح القائل المُحال وشَاها ( 1 )
جرّعاها من بعد والدِها الغَي * - ظ مراراً فبئس ما جرّعاها
أهلُ بيت لم يعرفوا سُنَن الجَو * ر التباساً عليهمُ واشتباها
ليتَ شعري ما كان ضرَّهما الحِف * - ظُ لعَهدِ النبيّ لو حَفِظاها
كان إكرامُ خاتم الرُسل الها * دي البشير النذير لو أكرماها
هامش
( 1 ) شاه : قُبح .