زيان بن سيار الفزاري ، واستصغر عمرو بن الحسن بن علي فترك فلم
يقتل وأمه أم ولد .
وقتل من الموالى سليمان مولى الحسين بن علي قتله سليمان
هامش
قتلوا في ساعة واحدة ، فترون حزنهم يذهب من قلبي ؟
وقد ختمت كتابي هذا بأبيات ابن زيدون المغربي فهي تنفذ
في كبد المحزون نفوذ السمهري .
بنتم وبنا فما ابتلت جوانحنا * شوقا إليكم ولا جفت اماقينا
تكاد حين تناجيكم ضمائرنا * يقضى الأسى لولا تأسينا
حالت لبعدكم أيامنا فغدت * سودا وكانت بيضا ليالينا
ليسق عهدكم عهد السرور فما * كنتم لأرواحنا الا رياحينا
من مبلغ للملبسينا بانتزاحم * ثوبا من الحزن لا يبلى ويبلينا
ان الزمان الذي قد كان يضحكنا * انسا بقربكم قد عاد يبكينا
غيظ العدى من تساقين الهوى فدعوا * بان نغص فقال الدهر آمينا
فانحل ما كان معقودا بأنفسنا * وأنبت ما كان موصولا بأيدينا
ولا نكون ولا يخشى تفرقنا * واليوم نحن ولا يرجى تلاقينا
لا تحسبوا أنابكم عنا يغيرنا * ان طال ما غير النأي المحبينا
والله ما طلبت أهوائنا بدلا * منكم ولا انصرفت عنكم أمانينا
لم نعتقد بعدكم الا الوفاء لكم * رأيا ولم نتقلد غيره دينا
يا روضة طال ما أجنت لواحظنا * وردا جلاه الصبى غضا ونسرينا
ويا نسيم الصبا بلغ تحيتنا * من لو على البعد حيا كان يحيينا
لسنا نسميك اجلالا وتكرمة * وقدرك المعتلي في ذاك يكفينا