مالك الحصرمي .
وقتل محمد بن أبي سعيد بن عقيل وأمه أم ولد قتله لقيط بن ياسر
الجهني ، واستصغر الحسن بن الحسن بن علي وأمه خولة ابنة منظور بن
هامش
قال جعفر بن محمد بن نما مصنف هذا الكتاب : وقد رثيتها بأبياتي
هذه للدار وجعلتها خاتمة ما قلته من الاشعار :
وقفت على دار النبي محمد * فألفيتها قد أقفرت عرصاتها
وأمت خلاء من تلاوة فأرى * وعطل منها صومها وصلاتها
وكانت ملاذا المعلوم وجنة * من الخطب يغشى المعتقين صلاتها
فأقوت من السادات من آل هاشم * ولم يجتمع بعد الحسين شتاتها
فيعني لقتل السبط عبرى ولوعتي * على فقد مما تنقضي زفراتها
فيا كبدي كم تصرين على الأذى * اما آن أن يغنى اذن حسراتها
فلذا أيها المفتون بهذا المصاب ، ملاذ الحماة من سفرة الكتاب
بلزوم الأحزان على أئمة الايمان ، فقد رويت عن والدي رحمة الله عليه أن
زين العابدين عليه السلام كان مع حلمه الذي لا يبلغه الخل المواسي ، شديد
الجزع والشكوى لهذه المصيبة والبلوى ، بكى أربعين سنة بدمع
مسفوح وقلب مقروح ، يقطع نهاره بصيامه ، وليله بقيامه ، فإذا أحضر الطعام
لافطاره ذكر قتلاه وقال : وا كرباه ، ويكرر ذلك ويقول : قتل ابن رسول
الله جائعا وعطشانا ، حتى لم يبل ثيابه .
قال أبو حمزة الثمالي : سئل عليه السلام عن كثرة بكائه ؟ فقال : ان
يعقوب فقد سبطا من أولاده ، فبكى عليه حتى ابيضت عيناه ، وابنه حي
في الدنيا ولم يعلم أنه مات ، وقد نظرت إلى أبي وسبعة عشر من أهل بيتي