بكر بن وائل قتله عامر بن نهشل التيمي ، وقتل جعفر بن عقيل بن أبي طالب
وأمه أم البنين ابنة الشقر بن الهضاب قتله بشر بن حوط الهمداني ،
وقتل عبد الرحمن ابن عقيل وأمه أم ولد قتله عثمان بن خالد بن
أسير الجهني .
هامش
عظائم الأمور ، وفجائع الدهور ، وجليل الرزء وعظيم المصائب
أيها القوم : ان الله وله الحمد ابتلانا بمصيبة جليلة وثلمة في الاسلام
عظيمة ، قتل أبو عبد الله وعترته ، وسبى نسائه وصبيته ، وداروا برأسه في
البلدان من فوق عالي السنان .
أيها الناس : فأي رجالات منكم يسرون بعد قتله ، أم أية عين
تحبس دمعها وتصن عن انهمالها ، فلقد بكت السبع الشداد لقتله ، وبكت
البحار والسماوات والأرض والأشجار والحيتان والملائكة المقربون
وأهل السماوات أجمعون .
أيها الناس : أي قلب لا ينصدع لقتله أم أي فؤاد لا يحن إليه ،
أم أي سمع يسمع هذه الثلمة التي ثلمت في الاسلام .
أيها الناس : أصبحنا مطرودين ، مشردين ، مذودين ، شاسعين
كأنا أولاد ترك أو كابل ، من غير جرم اجترمناه ، ولا مكروه
ارتكبناه ، ما سمعنا بهذا في آبائنا الأولين ، ان هذا الا اختلاق ، والله
لو أن النبي تقدم إليهم في قتالنا كما تقدم إليهم في الوصاة بنا لما زادوا
على ما فعلوه ، فانا لله وانا إليه راجعون . فقام إليه صوحان بن صعصعة
ابن صوحان وكان زمينا فاعتذر إليه فقبل عذره ، وشكر له ، وترحم
على أبيه .