ومالك بن عبد بن سريع وهما ابنا عم واخوان لام ، فأتيا حسينا فدنوا
منه وهما يبكيان ، فقال : أي ابني أخي ما يبكيكما ؟ فوالله اني لأرجو
ان تكونا عن ساعة قريري عين ، قالا : جعلنا الله فداك ، لا والله ما على
أنفسنا نبكي ، ولكنا نبكي عليك نراك قد أحيط بك ولا نقدر على أن
نمنعك ، فقال : جزاكما الله يا ابني أخي بوجدكما من ذلك ومواساتكما
إياي بأنفسكما أحسن جزاء المتقين .
قال : وجاء حنظلة بن أسعد الشبامي ( 1 ) فقام بين يدي حسين
فأخذ ينادى : يا قوم اني أخاف عليكم مثل يوم الأحزاب ؟ مثل دأب
هامش
الحسين عليه السلام فيقولان : السلام عليك يا بن رسول الله صلى الله عليه وآله ويقول
الحسين ( ع ) : وعليكما السلام ورحمة الله وبركاته ، ثم جعلا يقاتلان
جميعا وان أحدهما ليحمي ظهر صاحبه حتى قتلا .
ابصار العين في أنصار الحسين ( ص 78 ط النجف الأشرف ) .
( 1 ) هو حنظلة بن أسعد بن شبام بن عبد الله بن أسعد بن حاشد بن
همدان الهمداني الشبامي وبنو شبام بطن من همدان .
كان حنظلة بن أسعد الشبامي وجها من وجوه الشيعة ذا لسن
وفصاحة ، شجاعا قارئا ، وكان له ولد يدعى عليا له ذكر في التاريخ .
الشبامي : بالشين المعجمة والباء المفردة والألف والميم والياء
منسوب إلى شبام على زنة كتاب ويمضى في بعض الكتب الشامي نسبة
إلى الشام وهو غلط فاضح .
ابصار العين في أنصار الحسين ( ص 77 ط النجف ) .