قوم نوح وعاد وثمود والذين من بعدهم ، وما الله يريد ظلما للعباد ،
ويا قوم اني أخاف عليكم يوم التناد ، يوم تولون مدبرين مالكم من
الله من عاصم ، ومن يضلل الله فما له من هاد ، يا قوم لا تقتلوا حسينا
فيسحتكم الله بعذاب ، وقد خاب من افترى . فقال له حسين : يا ابن
أسعد رحمك الله انهم قد استوجبوا العذاب حين ردوا عليك ما دعوتهم
إليه من الحق ، ونهضوا إليك ليستبيحوك وأصحابك ، فكيف بهم الان
وقد قتلوا إخوانك الصالحين ، قال : صدقت جعلت فداك ، أنت أفقه
مني وأحق بذلك ، أفلا نروح إلى الآخرة ونلحق بإخواننا ؟ فقال :
رح إلى خير من الدنيا وما فيها والى ملك لا يبلى ، فقال : السلام عليك
يا أبا عبد الله ، صلى الله عليك وعلى أهل بيتك ، وعرف بيننا وبينك في
جنته ، فقال : آمين آمين . فاستقدم فقاتل حتى قتل .
قال : ثم استقدم الفتيان الجابريان يلتفتان إلى حسين ويقولان :
السلام عليك يا بن رسول الله ، فقال : عليكما السلام ورحمة الله ، فقاتلا
حتى قتلا .
قال : وجاء عابس بن أبي شبيب الشاكري ( 1 ) ومعه
هامش
( 1 ) هو عابس بن أبي شبيب بن شاكر بن ربيعة بن مالك بن صعب
بن معاوية بن كثير بن مالك بن جشم بن حاشد الهمداني الشاكر ،
وبنو شاكر بطن من همدان .
كان عابس من رجال الشيعة رئيسا شجاعا خطيبا ناسكا متهجدا
وكانت بنو شاكر من المخلصين بولاء أمير المؤمنين عليه السلام ، وفيهم يقول