قال : ثم قال عابس بن أبي شبيب : يا أبا عبد الله اما والله ما أمسى على
ظهر الأرض قريب ولا بعيد أعز على ولا أحب إلى منك ، ولو قدرت على أن
ادفع عنك الضيم والقتل بشئ أعز على من نفسي ودمي لفعلته ،
السلام عليك يا أبا عبد الله اشهد الله اني على هديك وهدى أبيك ، ثم
مشى بالسيف مصلتا نحوهم وبه ضربة على جبينه .
قال أبو مخنف - حدثني نمير بن وعلة عن رجل من بني عبد من
همدان يقال له ربيع بن تميم شهد ذلك اليوم قال : لما رأيته مقبلا عرفته
وقد شاهدته في المغازي وكان أشجع الناس ، فقلت : أيها الناس هذا
أسد الأسود ، هذا ابن أبي شبيب لا يخرجن إليه أحد منكم ، فأخذ ينادى
الأرجل لرجل .
فقال عمر بن سعد : ارضخوه بالحجارة ، قال : فرمى بالحجارة
من كل جانب ، فلما رأى ذلك ألقى درعه ومغفره ، ثم شد على الناس
فوالله لرأيته يكرد أكثر من مأتين من الناس ، ثم إنهم تعطفوا عليه من
كل جانب فقتل . قال : فرأيت رأسه في أيدي رجال ذوي عدة هذا
يقول : انا قتلته ، وهذا يقول : انا قتلته فاتوا عمر بن سعد فقال : لا تختصموا
هذا لم يقتله سنان واحد ففرق بينهم بهذا القول .
قال أبو مخنف - حدثني عبد الله بن عاصم عن الضحاك بن عبد الله
المشرقي قال : لما رأيت أصحاب الحسين قد أصيبوا وقد خلص إليه
والى أهل بيته ولم يبق معه غير سويد ( 1 ) بن عمرو بن أبي المطاع الخثعمي
هامش
( 1 ) هو سويد بن عمرو بن أبي المطاع الأنماري الخثعمي ، كان