فاستهدف لهم يرمونه بالنبل يمينا وشمالا قائما بين يديه فما زال يرمى
حتى سقط . وقاتل زهير بن القين قتالا شديدا وأخذ يقول :
أنا زهير وأنا ابن القين * أذودهم بالسيف عن حسين
قال وأخذ يضرب على منكب حسين ويقول :
أقدم هديت هاديا مهديا * فاليوم تلقى جدك النبيا
وحسنا والمرتضى عليا * وذا الجناحين الفتى الكميا
وأسد الله الشهيد الحيا
قال فشد عليه كثير بن عبد الله الشعبي ومهاجر بن أوس فقتلاه .
هامش
ذكرنا كتابا صورته ( بسم الله الرحمن الرحيم ) اما بعد فان سعيدا
وهانيا قدما على بكتبكم ، وكانا آخر من قدم على من رسلكم
إلى آخر ما قدمناه في أوائل الكتاب .
ثم إنه رضوان الله عليه بعد سقوطه إلى الأرض قال : اللهم العنهم
لعن عاد وثمود ، اللهم أبلغ نبيك عني السلام ، وأبلغه ما لقيت من ألم الجراح
فاني أردت ثوابك في نصرة نبيك ، ثم التفت إلى الحسين عليه السلام فقال
أوفيت يا بن رسول الله ؟ قال نعم أنت امامي في الجنة ، ثم فاضت
نفسه النفيسة وفيه يقول عبيد الله بن عمرو الكندي البدي :
سعيد بن عبد الله لا تنسينه * ولا الحر إذ آسى زهيرا على قسر
فلو وقفت صم الجبال مكانهم * لمارت على سهل ودكت على وعر
فمن قائم يستعرض النبل وجهه * ومن مقدم يلقى الأسنة بالصدر
ابصار العين في أنصار الحسين ( ص 125 ط النجف ) .