قال : وكان نافع بن هلال الجملي قد كتب اسمه على أفواق نبله ، فجعل
يرمي بها مسمومة وهو يقول :
أنا الجملي * أنا على دين علي
فقتل اثنى عشر من أصحاب عمر بن سعد سوى من جرح ، قال :
فضرب حتى كسرت عضداه واخذ أسيرا ، قال : فأخذه شمر بن
ذي الجوشن ومعه أصحاب له يسوقون نافعا حتى أوتي به عمر بن سعد ،
فقال له عمر بن سعد : ويحك يا نافع ما حملك على ما صنعت بنفسك ،
قال : ان ربي يعلم ما أردت ، قال : والدماء تسيل على لحيته وهو يقول :
والله لقد قتلت منكم اثنا عشر سوى من جرحت ، وما ألوم نفسي على
الجهد ولو بقيت لي عضد وساعد ما أسرتموني ، فقال له شمر : اقتله
أصلحك الله ، قال : أنت جئت به فان شئت فاقتله ، قال : فانتضى شمر
سيفه ، فقال له نافع : اما والله ان لو كنت من المسلمين لعظم عليك ان
تلقى الله بدمائنا ، فالحمد لله الذي جعل منايانا على يدي شرار خلقه
فقتله . قال : ثم اقبل شمر يحمل عليهم وهو قول .
خلو عداة الله خلوا عن شمر * يضربهم بسيفه ولا يفر
وهو لكم صاب وسم ومقر
قال : فلما رأى أصحاب الحسين انهم قد كثروا وانهم لا يقدرون
على أن يمنعوا حسينا ولا أنفسهم تنافسوا في أن يقتلوا بين يديه فجاء
عبد الله ( 1 ) وعبد الرحمان -
هامش
( 1 ) عبد الله بن عروة بن حراق الغفاري وأخوه عبد الرحمن بن