عدوا له ، ثم صلوا الظهر صلى بهم الحسين صلاة الخوف ، ثم اقتتلوا
بعد الظهر فاشتد قتالهم ، ووصل إلى الحسين فاستقدم ( 1 ) الحنفي امامه
هامش
كاتب الحسين " ع " ولما جاء مسلم بن عقيل إلى الكوفة قام معه ،
وصار يقبض الأموال من الشيعة بأمر مسلم ، فيشترى بها السلاح ، وكان
بصيرا بذلك ، ولما دخل عبيد الله الكوفة وثار الشيعة بوجهه وجهه مسلم
فيمن وجهه ، وعقد له على ربع تميم وهمدان كما قدمناه ، فحصروا
عبيد الله في قصره ، ولما تفرق عن مسلم الناس بالتخذيل اختفى أبو ثمامة ،
فاشتد طلب ابن زياد له ، فخرج إلى الحسين " ع " ومعه نافع بن هلال
الجملي فلقياه في الطريق وأتيا معه .
ابصار العين في أنصار الحسين ( ص 69 ط النجف )
( 1 ) هو سعيد بن عبد الله الحنفي ، كان من وجوه الشيعة بالكوفة
وذوي الشجاعة والعبادة فيهم ، قال أهل السير : لما ورد نعى معاوية
إلى الكوفة اجتمعت الشيعة فكتبوا إلى الحسين عليه السلام أولا مع
عبد الله بن وال وعبد الله بن سبع ، وثانيا مع قيس بن مسهر وعبد الرحمن
بن عبد الله وثالثا مع سعيد بن عبد الله الحنفي وهاني بن هاني .
وكان كتاب سعيد بن شبث بن ربعي وحجار بن أبجر ويزيد بن
الحرث ويزيد بن رويم وعزرة بن قيس وعمرو بن الحجاج ومحمد بن
عمير وصورة الكتاب ( بسم الله الرحمن الرحيم ) اما بعد فقد اخضر
الجناب ، وأينعت الثمار ، وطمت الجمام ، فإذا شئت فاقدم على جند
لك مجند .
فأعاد الحسين عليه السلام سعيدا وهانيا من مكة وكتب إلى الذين