الفصل الثاني
الصحيح والأعمّ
{ صلة البحث بالاُصول }
وهو كما تقدّم مبدء تصديقي للمسألة المتكفّلة لحكم المطلق والمجمل ،
لتوقّف ثبوت الموضوع فيهما على ثبوت الوضع للصحيح وعدمه ; فتنقّح صغرى
المسألتين بالمختار هنا .
كما يمكن جعلها من المسائل ; فإنّ النسبة بين الظهور للأمر في الوجوب ،
والمشتق في المتلبّس ، مع البحث عن حجيّة الظهور ، هي النسبة بين الصحيح
والأعمّ مع حجيّة الظهور من جهة تحقّق الصغرى لتلك الكبرى ، وإن كان الظهور
هنا إطلاقيّاً وهناك وضعيّاً بالنسبة إلى البحث عن المطلق والمجمل ، لا بالنسبة إلى
حجيّة الظهور العامّ للقسمين .
مع إمكان أن يقال : إنّ الصحيح أو الأعمّ ، مدلول اللفظ وضعاً ، وإن كان يتوسّط
البحث عن المطلق والمقيّد بين البحث عن الوضع للصحيح أو الأعمّ وبين البحث
عن حجّية الظهور ، كما هو كذلك في البحث عن مدلول المشتق ; فإنّ التوسّط
حاصل فيه أيضاً .
ومثل البحث عن المطلق ، البحث عن المجمل والمبيّن في الوساطة بين
مسألتي الصحيح الأعمّ وحجيّة الظهور بحسب المختار في الاُولى ; وقد تقدّم مثل
مباحث الأصول — صفحة 97
مساهمون: الشيخ محمد تقي بهجت
ص٩٧