{ الاستعمال المحقّق للوضع ، حقيقيٌّ }
ثمّ إنّ الاستعمال المحقِّق للوضع حقيقيٌ ، لكونه في الموضوع له ، سواءٌ قيل
بكونه بنفس الاستعمال ، أو بكشف الاستعمال عنه ، لكونه أمراً اعتباريّاً ; فدلالة
الاستعمال على الوضع التزاميّة وعلى المعنى مطابقيّة . والاُولى دلالة على الملزوم
السابق رتبة .
والاحتياج إلى القرينة أعمّ من المجاز ، كما في المشترك اللفظيّ ; كما أنّ
التجوّز مشروط برعاية العلاقة بين المراد والموضوع له ، وهذا غير معتبر هنا ، بل
ربّما نافى اعتباره مع اعتبار الوضع التأسيسي الشخصي ، وليس مجازيّاً ، لانتفاء
شرطه كما مرّ ، ولعدم تعقّل موضوعه ، كما هو ظاهر .
مباحث الأصول — صفحة 96
مساهمون: الشيخ محمد تقي بهجت
ص٩٦