واُخرى : بأنّ الواسطة إن كانت جهة تعليليّة ، فعوارضها عوارض الموضوع
الجامع . وفيه : أنّ معروض الرفع مثلاً وجود الفاعل ، ولا إثنينيّة له مع وجود الكلمة
خارجاً حتى يكون جهةً تعليليّة للعروض ، والفاعليّة وإن كانت حيثيّة تعليليّة لرفع
الكلمة ، لكنّها ليست موضوعاً للمسألة ولا معروض الرفع .
{ تفصيل الكلام في الأعراض الذاتيّة والوسائط }
ثمّ إنّ عوارض الفصل ، من الذاتي بالنسبة إلى النوع المتحصّل بذلك
الفصل ; وكذا العكس الراجع إلى عارض المساوي على الظاهر ; وكذا عوارض
الجنس بالنسبة إلى النوع المتضمّن لذلك الجنس المقوّم له .
ولا يرد الإيراد : بلزوم صحّة ذكر مباحث الأدب الباحثة عن عوارض الكلام ،
في النحو ، حتى يجاب بالميز بحيثيّة الإعراب ; فإنّ الكلام في موضوعيّة النوع
للعلم والجنس للمسألة ، لا العكس الذي مرّ الاستشكال فيه . نعم ، تنفع حيثيّة
الورود في الكتاب والسنّة لدفع أعمّية موضوع المسألة عن موضوع العلم في مثل
مباحث الأمر والنهي ، مع أنّ موضوع العلم ، الأدلّة ، كما في « الفصول » ( 1 ) ،
لا العكس ; فإنّه عارض للأخصّ الذي هو واسطة للعروض للأعمّ ، وقد تقدّم عدم
إغناء أخذ قيد الحيثيّة في هذا المقام .
{ وساطة المساوي الخارجي }
وأمّا المساوي الخارجي - كعروض الضحك للإنسان بتوسّط التعجّب
العارض له بواسطة إدراك الكلّيات - فيمكن جعل وساطة التعجّب ، من قبيل
هامش
( 1 ) الفصول الغروية : ص 11 .