الطرف الآخر ، فيقال : « زيد ضارب » أي ذو ضرب ، أي طرف نسبة الضرب ;
ونحوه : « زيد ضَرَب » أي ضارب فيما مضى ، أي طرف نسبة متحصّلة بينه وبين
الضرب .
وأمّا ما ذكره « الرضي » ( قدس سره ) ( 1 ) فهو إشارة إجماليّة إلى ما ذكرناه ، محتاج إلى
التفصيل المذكور . وكأنّ نظره إلى اصلاح أمر الوضع ولوازم الدلالة الوضعيّة ، ولذا
حمل الغير على اللفظ ، فاحتاج إلى الانضياف المذكور إلى المعنى الأصلي لذلك
اللفظ ، مع احتمال إرادة غير الحرف من المعاني المستقلّة .
والنتيجة وإن كانت واحدة ، إلاّ أنّ الإجمال في بيانه واقع ، بل يحتاج شرح
عبارة « الكافية » الذي هو مطابق في اللفظ للرواية ، إلى ما قدّمناه . والغرض ، أنّ
منشأ اعتراض ( 2 ) « السيّد الشريف » ، عدم لحاظه مجموع ما ذكره « الرضي » ( قدس سره ) هنا .
{ عدم معقوليّة ما نسب إلى أهل المعقول }
وأمّا ما نسب إلى أهل المعقول من أنّه « الوجود لا في نفسه » ، فقد مرّ عدم
معقوليّته ; وأنّ ضعف الوجود ، لا يُصحّح اتحاده مع القويّ خصوصاً مع تعدّد
القوي ، وإلاّ لاتّحد العرض مع الجوهر ; واتّحاد العرضي مع الذات خارجاً ،
لانتساب العرضي إلى العرض ، وهو في قوّة انتساب العرض إلى الجوهر ، وقد
يكون هذا أيضاً ناشئاً من النسبة بين الجوهرين ، كالدار مع « زيد » ، بالظرفيّة
والمظروفيّة ، بل يتعيّن الوجود للقوي بسببه ، ولا يشتدّ وجوده بما لا يسانخه من
الوجودات ; والنسبة لا تسانخ الطرفين في الوجود ، فكيف تكون فيهما ، مضافاً إلى
هامش
( 1 ) تقدم في الصفحة 52 .
( 2 ) حاشيّة السيد على شرح الرضيّ ( قدس سره ) : ص 5 .