الحرفي المغاير للمعنى الاسمي ، وفي أنّ المعنى الاسميّ أحد الطرفين والحرفي
ذو الطرف ، ولا اتّحاد بينهما بوجه ، فلا محلّ للنقض .
توضيح
{ في شرح الرواية الشريفة في المعنى الحرفي }
روي عن إمام الأئمّة سلام الله عليهم أجمعين ، في تعريف الحرف : أنّه « ما دلّ
على معنى في غيره » ( 1 ) وبعبارته عَبرّ في « الكافية » ( 2 ) . وفي رواية اُخرى ( 3 ) : أنّه « ما دلّ
على معنى ليس باسم ولا فعل » ( 4 ) .
والكلام ، في شرح الأوّل ; فإنّ مقتضى المقابلة ، أنّ كون المعنى الحرفي في
غيره ، ليس لكون حركة المسمّى فيه ; وإن اُريد أنّ معنى الحرف في ضمن معنى
الاسم أو الفعل ، فلا يكاد يفهم ذلك ، إذ يكفي في الدلالة على معناه حينئذ ، وجود
الدالّ الآخر الذي لابدّ منه ; فيمكن أن يكون المراد ، دلالة الحرف على نسبة تتعلّق
بغير مدلول الحرف تعلّقاً لازماً في وضع الحرف ، لم يوضع الحرف إلاّ لها ، ولم
يوضع لها سوى الحرف .
والمراد من الغير ، الطرفان المعبّر عنهما بالاسم ، أو باسم وفعل ; ويمكن
هامش
( 1 ) مناقب ابن شهرآشوب 2 : 47 ، والبحار 40 : 162 .
( 2 ) الكافية : ص 112 .
( 3 ) تأسيس الشيعة لعلوم الإسلام ص 51 وص 61 عن « المصباح » لابن عياض الشامي النحوي
و « الأمالي » للزجاج ، كما نقل عبارة « ما أوجد معنى في غيره » عن خمسة كتب ، و « والحرف
أداة بينهما » عن « شرح الإرشاد » لابن السيد الشريف .
( 4 ) تأسيس الشيعة : ص 51 و 61 .