تطبيقه على العلم الطاري ; أو يقتصر في هذه المقامات على المتيقّن فلابدّ من
التجديد وجعل السابق كالعدم مع كونه عن عذر فيما مضى ؟
نعم ، حكي في التقريرات ( 1 ) عن « الشيخ » عن « كاشف الغطاء » رحمهما الله
تعالى ، دعوى الإجماع على لزوم الإعادة مع كشف الخلاف ، من دون تفصيل بين
وجوه الحكم الظاهري من حيث المدرك .
وما في الصحيح - مع كونه مورداً أخصّ - معلّل بما يفيد العموم ، فهو أقوى
ممّا ينبئ عنه الإجماع المحكيّ المحتمل استناده إلى فهم حكم العقل الثابت لولا
الاستفادة ، أو فيما يأتي من كشف الخلاف بالحجّة اللاّحقة . وسيأتي تحصيل
المستفاد من الصحيح في ذيل صورة قيام الحجّة على خلاف الرأي السابق .
{ كشف الخلاف يحقّق الموضوع من حينه }
ويمكن أن يقال : إنّ التكليف الواقعي وإن كان موضوعه غير مقيّد بالعلم ، إلاّ
أنّه ليس مطلقاً بالنسبة إلى الغفلة والاحتمال والتمكّن من الوصول إليه بالفحص
وعدمه ; فهو مقيّد بالاحتمال مع التمكّن عن الوصول إليه بالفحص ، وإلاّ كان من
القاصر الذي هو - كالعاجز - خارج عن موضوع الحكم عقلاً .
وعليه : فكشف الخلاف - كالحجّة على الخلاف - يستلزم تحقّق الموضوع
بعد انعدامه بالفحص المنتهي إلى اليأس ، لا كاشفاً عن تحقّق الموضوع وفعليّة
الحكم واقعاً من الأوّل ، فإن كان الكشف والتبدّل في الوقت ، فعليه العمل بالوظيفة
الفعليّة ; وإن كان في خارجه ، فعليه القضاء ، لترك الفريضة الشأنيّة .
هامش
( 1 ) مطارح الأنظار : ص 25 .