شرح
بها . وذلك إنّما يجري فيما لو كان أمر في خصوص موارد الخطأ بحيث لا محمل للحجيّة
إلاّ الالتزام بالمصلحة البدليّة ، مع أنّ الأمر العامّ يكفي فيه غلبة الإصابة ، فما يحصل للمولى
أكثر ممّا لا يحصل ; مع ما مرّ من عدم التعبّد هنا حتّى نظفر بالمصلحة البدليّة ، والإجزاء مرّ
طريقه .
{ دخل إحراز الخصوصيّة في الأمر أو متعلّقه ، في استفادة الإجزاء }
ولا يخفى أنّ ضمّ الإجماع على وحدة الواجب فيما بين الحدّين ، أي المعلوم وحدتها
فيما بينهما ، في استفادة الإجزاء هنا وفي تقصير المسافر وإتمام الحاضر - لا ينفع ;
ما لم يوجب خصوصية في الأمر أو متعلّقه ، بل ذلك ، لمكان أنّه يعلم بأنّ مرجع الأمر
في السفر والحضر إلى المسافر بجعل صلاته الواحدة مقصورة ; والحاضر بجعل
صلاته الواحدة التي لا تكون ثانيتها متّصفة بالوجوب ، تامّة ، ولا يكون إلاّ بكون
المصلحتين متبادلتين بحيث لو أمكن اجتماع الموضوعين كان الحكم بالتخيير ،
فلا محلّ لغير الإجزاء ; فمع زوال الحالة في الوقت والعمل على طبق الحالة حين العمل ،
لا محلّ للأمر بجعل الصلاة الواحدة المعلوم وحدتها بحسب ارتكاز أهل الشرع ،
كذائيّةً ; فإنّها قد تحقّقت بغير هذه الخصوصيّة وقد كانت مطابقة للأمر ، حيث إنّ
موضوع الأمر لم يكن المسافر إلى الآخر ، بل مطلقاً ولو حين العمل في أيّ جزء من
الوقت .
وكذا هنا مرجع الأمر الواقعي ، إلى أنّ المكلّف يجعل صلاته الواحدة مشتملة على السورة
مثلاً ، ومرجع الظاهري ، إلى أمر واقعي بما هو بالحمل الشائع فاقد للسورة ، وموضوعه الجهل
بالوظيفة الواقعيّة ، وهو حاصل بمطلقه ، ولم يكن الجهل المستمرّ هو الموضوع حتّى يقال :
انكشف عدمه من الأوّل .
وبعد هذا العمل المطابق للأمر الشرعيّ - الظاهري لمكان فعليّة الجهل بالواقع بحدّه ،
والواقعي لمكان اشتراك الحكمين فيما أتى به مع اجتماع الموضوعين وحكم الوصول في
القدر المأتي به - فلا محلّ للأمر بجعله صلاته الواحدة بعد انكشاف حدّ الواقع ، مشتملة على
السورة ، إلاّ لمن لم يأت بالصلاة رأساً .
أ