تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباحث الأصول — صفحة 346

مساهمون:

ص٣٤٦

إجزاء الإتيان بالمأمور به الظاهري وعدمه

- 1 - الإجزاء عند خطأ الأمارات وأمّا إجزاء الإتيان بالمأمور به الظاهري بالأمر الطريقي وعدمه ، فيمكن أن يقال فيه : إنّ القول بالموضوعيّة والسببيّة في جعل الحجيّة للأمارات ، يستلزم الإجزاء ، لاستلزامه لحدوث مصلحة في مؤدّى الطريق ، تساوي مصلحة الواقع ، فالحكم الواقعي ثابت لمن علم به ، ومشتمل في حقّه على المصلحة ، والظاهري المخالف للواقعي ثابت لغير العالم بالواقعي إذا أدّى إليه الطريق ومشتمل على مصلحة بدليّة [ 1 ] عن المصلحة الواقعيّة وكلاهما يقينيّان في موضوعهما
شرح
[ 1 ] { معقوليّة المصلحة البدليّة وعدمها } وأمّا معقوليّة المصلحة البدليّة في مؤدّى الطريق بنحو لا ينتهي إلى التخيير ، لعدم إمكان اجتماع الموضوعين ، ولازمها الإجزاء ، لسقوط الواقع بحصول المصلحة البدليّة عن مصلحة الواقع مع عدم التصويب ; فسقوطه به - كسقوط الحكم بالإطاعة - لا ينافي ثبوته المجمع عليه ، فلا تخيير بين الوظيفتين كالقصر والاتمام ، ولا اجتماع للموضوعين كالسفر والحضر . والإجزاء ثابت كما في هذا المثال ; كما أن البدليّة المجامعة للتعيين محفوظة فيه أيضاً ، فهي ممّا لا طريق إلى الالتزام بها ، لعدم الدليل على ثبوت المصلحة في المؤدّى غير مصلحة الواقع ، كما سيجيء إن شاء الله تعالى . { عدم إمكان ثبوت ايجابين تعيينيين مع كون المصلحة بدليّة } مع أنّه يمكن أن يقال : إنّ ثبوت إيجابين تعيينييّن مع كون المصلحة بدليّة غير معقول ، وعدم إمكان اجتماعهما في الوصول إن كان منافياً للتخيير ، فهو مناف للتعيين أيضاً ; فإنّ