إجزاء الإتيان بالمأمور به الظاهري وعدمه
- 1 -
الإجزاء عند خطأ الأمارات
وأمّا إجزاء الإتيان بالمأمور به الظاهري بالأمر الطريقي وعدمه ، فيمكن أن
يقال فيه : إنّ القول بالموضوعيّة والسببيّة في جعل الحجيّة للأمارات ، يستلزم
الإجزاء ، لاستلزامه لحدوث مصلحة في مؤدّى الطريق ، تساوي مصلحة الواقع ،
فالحكم الواقعي ثابت لمن علم به ، ومشتمل في حقّه على المصلحة ، والظاهري
المخالف للواقعي ثابت لغير العالم بالواقعي إذا أدّى إليه الطريق ومشتمل على
مصلحة بدليّة [ 1 ] عن المصلحة الواقعيّة وكلاهما يقينيّان في موضوعهما
شرح
[ 1 ] { معقوليّة المصلحة البدليّة وعدمها }
وأمّا معقوليّة المصلحة البدليّة في مؤدّى الطريق بنحو لا ينتهي إلى التخيير ، لعدم إمكان
اجتماع الموضوعين ، ولازمها الإجزاء ، لسقوط الواقع بحصول المصلحة البدليّة عن مصلحة
الواقع مع عدم التصويب ; فسقوطه به - كسقوط الحكم بالإطاعة - لا ينافي ثبوته المجمع
عليه ، فلا تخيير بين الوظيفتين كالقصر والاتمام ، ولا اجتماع للموضوعين كالسفر والحضر .
والإجزاء ثابت كما في هذا المثال ; كما أن البدليّة المجامعة للتعيين محفوظة فيه أيضاً ،
فهي ممّا لا طريق إلى الالتزام بها ، لعدم الدليل على ثبوت المصلحة في المؤدّى غير مصلحة
الواقع ، كما سيجيء إن شاء الله تعالى .
{ عدم إمكان ثبوت ايجابين تعيينيين مع كون المصلحة بدليّة }
مع أنّه يمكن أن يقال : إنّ ثبوت إيجابين تعيينييّن مع كون المصلحة بدليّة غير معقول ، وعدم
إمكان اجتماعهما في الوصول إن كان منافياً للتخيير ، فهو مناف للتعيين أيضاً ; فإنّ