التقريرات ( 1 ) .
وقد ذكرنا أنّ التغاير بين الأمرين ثابت يكشف عن تخصّص الجامع في كلّ
صنف من الموضوع بخصوصيّة ; وأنّه لا محلّ للإجزاء فيه إلاّ فهم المصلحة البدليّة
الكاشفة عن وحدة الواجب التعييني فيما بين الحدّين ; وأنّ الإطلاق للأفراد
الطوليّة كالعرضية ، وأنّ الإطلاق لكلّ قطعة من الزمان مفهوم من خصوصيّات
الأمر بالصلاة ، وإلاّ فاللاّزم إحراز العجز عن المتخصّص فيما بين الحدّين .
{ الأمر بالفاقد للمنسيّ وإمكان إدراجه في المقام }
وأمّا الأمر بالفاقد للمنسيّ فيمكن إدراجه في المقام من جهة أنّه اضطراري
واقعاً وإن كان اختياريّاً لنسيان الموضوع اعتقاداً ; فهو أمر شرعي لا عقلي ، وإلاّ
لكان عدم إجزاء غير المأمور به عنه عقليّاً غير قابل للتخصيص بالصلاة في غير
الخمسة .
ودعوى أنّه في مثل الجهر والإخفات من باب رفع اليد عن الأمر الواقعي في
صورة الإتيان بالعمل المختلّ بتخيّل الأمر ، لاتفاقيّة اشتماله على المصلحة
أو شيء منها لا يمكن معها استيفاء الباقي ; كما ترى لازمها الالتزام برفع اليد عن
الأمر بالصلاة عن بعض من لم يصلّ إلاّ خيالاً .
ووجه تعلّق الأمر بما عدا المنسيّ ، ما أشرنا إليه فيما سبق : [ من ] أنّ مقتضى
الجمع بين دليل الأمر الغيريّ أو الضمنيّ بالمنسيّ ودليل التقييد بغير صورة
النسيان أو التعذّر ; هو كون الأمر بالمنسيّ ذاتاً مقيّداً بغير حال التعذّر أو النسيان ،
فيكون ثبوت الأمر بما عداه في حال التعذّر أو النسيان لذلك بلا مانع ،
هامش
( 1 ) مطارح الأنظار : ص 20 .