{ الامتثال عقيب الامتثال }
وأمّا الامتثال عقيب الامتثال فهو بهذا العنوان محال ، إذ بعد سقوط الأمر لا
مجال للامتثال ثانياً ، إذ الأمر الواحد ليس له إلاّ امتثال واحد .
{ بيانٌ لرفع محذور التكرار والجمع بين الروايات المربوطة }
يمكن أن يقال : إنّ المحسّنات التعبّدية على طبق المحسّنات العقليّة ، بل هي
منها واقعاً ; فإنّ الواجبات السمعيّة ألطاف في الواجبات العقليّة ، وهل ترى
محذوراً في الزيادة والتكرار في المحسّنات التي طريقها العقل فقط ؟ فكذا ما
يحسّنه الشرع ، إلاّ أن يدلّ دليل على محذور في الزيادة والتكرار عمداً أو مطلقاً ،
كما ورد في موارد .
وهذا الطريق أقرب في الجمع بين التعبيرات المختلفة في روايات الإعادة ،
ففي بعضها : « فإنّ له صلاة اُخرى » ( 1 ) وفي بعضها : « وهو أفضل » ( 2 ) ، وفي بعضها :
« يختار الله » ( 3 ) إلى آخره ، وفي بعضها : « يجعلها الفريضة » ( 4 ) بزيادة « إن شاء » في
الفقيه وبدونها في الكافي ، وفي بعضها : « يجعلها تسبيحاً » .
وسائر الطرق لا تخلو من مناقشات برهانيّة ، بل [ يلزم عليها ] صعوبة الجمع
بين هذه التعبيرات في الروايات ، مع سهولته فيما ذكرناه وعدم المناقشة فيما
قدّمناه .
{ أعمّية الطلب عن الإيجاب }
وعدم تجاوز الإيجاب عن الطبيعة ، لا يستلزم عدم تجاوز الطلب عن
هامش
( 1 ) و ( 2 ) و ( 3 ) و ( 4 ) الوسائل 5 الباب 54 من أبواب صلاة الجماعة .