العلّتان في المعلول الواحد ; فوحدة الغرض هو الفارق بين القسمين ، بمعنى ترتّبه
على السابق ، واشتراكِ المقارنين في تحصيله ، بخلاف سائر الأقسام للواجب ،
لتعدّد المكلّف به في التعيين ، فتدبّر .
واشتراكها جميعاً ، في إمكان تحصّل الغرض بالتقارن وتركه بالتقارن في
الترك ، والاختلاف بتحصّل السابق فقط هنا ، وبتحصلّهما في العيني مع التعاقب
وفي التعييني أيضاً .
{ تفرقة اُخرى }
ويمكن التفرقة أيضاً ، بكون الوجوب في الكفائي ، متعلّقاً بأوّل دفعة ،
فيكون قيداً وعنواناً للواجب ; فمع العدم يعصى الكلّ ; ومع التقارن في الدفعة
الاُولى يمتثل الكُلّ ; ومع التعاقب يمتثل المتقدّم فقط ، بخلاف العيني فليس فيه
هذا التقييد ، فلذا يمتثل في الدفعة الثانية ، أعني المتأخّر ، لبقاء الوجوب . وهذا
يتّحد مع الفرق بالغرض ، بل معلول لذلك ، حيث إنّ اختلاف سنخ الغرض
بالوحدة ، يوجب اختلاف العنوان المذكور .
ويصحّح الغرض في التخييري بأنّ الواجب أوّل دفعة من امتثال شخص
الأمر المتعلّق بأحد شيئين مثلاً ، كأن يفعل العدلين أو أحدهما ، فهو المحصّل
للغرض ولعنوان الدفعة الاُولى . وبعد حصول الغرض والعنوان لذيه ، فلا يبقى
محلّ للأمر والامتثال .
مباحث الأصول — صفحة 284
مساهمون: الشيخ محمد تقي بهجت
ص٢٨٤