الطواف ; وقد يكون كلا الحدّين مطلوباً تخييراً ، فيكون تأثير الأقلّ في الضدّ مراعى
بعدم لحوق الزيادة في محلّ إمكانها ; فمع العدم يكون الأقلّ هو الواجب
الخارجي ، ويتحقّق ما فيه من المصلحة اللّزوميّة ; ومع اللّحوق يكون الأكثر هو
الواجب الخارجي ، وتتحقّق المصلحة المضادّة المطلوب تحصيلها تخييراً .
لكنّه - بحسب المصلحة - وإن كان بلا محذور إلاّ على الوجه الذي أورد ناه
أخيراً من اجتماع المصلحتين : المقدميّة والنفسيّة في فعل الزيادة وتركها ، مع
كونهما لزوميّتين مستدعيتين لبعثين متخالفين ، إلاّ أنّه بحسب الإيجاب لا يخلو عن
محذور تعليق الإيجاب بالإرادة ، وكونِ الزائد يجوز تركها لا إلى بدل ، ولا شيء
من الواجب كذلك ; فمع عدم معقوليّة التخيير ، لابدّ من حمل ما ورد - ممّا ظاهره
التخيير والعِدليّة - على استحباب الزيادة إلى حدّ خاصّ على الواجب المزيد عليه ;
ويحمل التصدّي في الإثبات لبيان الحدود ، على حِكَم ، يعلم بعضها كالتنبيه على
مطلوبيّة ترك الختم على الزوج .
3 - العيني والكفائي :
ينقسم أيضاً ، إلى « العينيّ » و « الكفائي » . والثاني ، يجوز فيه الترك مع قيام
الغير ، ويعاقب الكلّ مع تركهم . والإشكال في الجمع بين الإيجاب وترخيص
الترك ، آت هنا ; والجواب أيضاً نظير الجواب فيه ، وهو اشتراط الوجوب تعييناً
على كلّ أحد بعدم سبق الغير ، والشرط محقّق في فعلهم معاً ، فيثابون به ، وفي
تركهم معاً ، فيعاقبون عليه .
{ النظر في بعض الأجوبة عن الإشكال في الكفائي }
وأمّا الجواب : بأنّ الموضوع للتكليف - كمتعلّقه في موارد التخيير العقلي -
مباحث الأصول — صفحة 269
مساهمون: الشيخ محمد تقي بهجت
ص٢٦٩